السبت، 28 فبراير 2009

الوعي الزائف

الوعي الزائف
كان كلاما جميلا ما قلته يا كارل ماركس عن الوعي الزائف فعندما قلت أن الدين أفيون الشعوب , علمت انك لم تكن تقصد الإساءة لأي دين بل كنت تقصد أن البرجوازيين وهم الطبقة التي تملك وسائل الإنتاج و رأس المال والسلطة استغلوا الدين لبث الأفكار القدرية والاستسلامية بين المقهورين واستغلوه أيضا لتزييف وعي الطبقة الدنيا من المجتمع لتبقى تخدم مصالحهم وتبقى غير واعية وعي حقيقي بما يحصل لها مما يجعلها غير متحركة لتغيير الوضع القائم اود ان اسال هذا السؤال هل يستطيع أحد أن يفرض علينا أن نؤمن بما لا نريد أن نؤمن به؟يفرض: لا.. لا احد يستطيع ان يفرض علينا ان نؤمن بما لا نريد ولكن يستطيع و بسهولة أن يخدعنا لنؤمن بما يريد وبما يتماشي مع مصالحة هذا ما نعرفه بتزييف الوعي.. وهو يستند إلى تزييف المعلومات التي نبني عليها رؤيتنا للحياة، وبالتالي تصبح إرادتنا تابعة لمصدر هذه المعلومات الزائفةو اود ان اذكر مثال المرأة التي تعتقد انه من حق زوجها ان يضربها وهذا امر طبيعي , فهي تعيش حالة من الوعي الزائف بأعتقادها ذلك , والامر الخطير يا اعزائي هو اننا وفي مجال التنمية بالتحديد نعيش في وعي زائف , فقد تعرضنا لحملات كبيرة جدا من التجهيل وتزييف الوعي, الأمر الذي جعل معظم العاملين في هذا المجال يتخبطون في دائرة مغلقة دون تحقيق لي تقدملأن الشرط الاساسي في حل اي مشكلة هو الوعي الحقيقي بها فمعظم الادراكات و الوعي زائف مما اعاق التنمية في الاردن بشكل كبير الأدوات المستخدمة لنشر الوعي الزائف في المجتمع للحفاظ على مصالح فئات ضيقة جدا فية هي متعددة ومتنوعة ومنها الدين كأداة هامة ومستعملة في مجتمعنا بالتحديد لنشر أفكار خاطئة ووعي زائف باتجاه الأمور ولا اقصد هنا الإساءة لأي دين وإنما التحذير من الفهم الخاطئ للديانات , والانسياق وراء القيادات الدينية الحالية التي تعمل في معظمها على تزييف الوعي الشعبي في كثير من القضايا بأسم الدين من خلال بحثهم عن المقولات والحجج التي تتوافق مع الصلحة الانية للوضع القائمالاعلام : اداة هامة جدا والكلمات المستخدمة والامور التي يركز عليها والامور التي تهمشالمؤسسات التي تعمل في مجال التنميه للأسف فهي تساهم ومن غير قصد في تزييف الوعي المجتمعي تجاة قضاياة الاساسية المؤسسات التعليمية: واقصد هنا أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات والنظام التعليمي ككل فهو اداة هامة من أدوات تزييف الوعي وفي الغالب ان المدرسيين لا يدكون مدى زيف وعيهم فهم وببساطة يعيدون انتاج الوضح الحالي كما هو دون علمهم المفكرين والقياديين والكتاب والروائيين , فهم يؤثرون ايضا بشكل كبير في تشكيل الوعي اما الوعي الصحيح او الزائف وغيرها الكثير من الأدوات. سأتعرض لها مع أمثلة في مرات قادمة و اخيرا اود من الجميع ان لايقبل أي معلومة او مقولة أو أي مسلمة دون وضع علامات استفهام تبحث في حقيقتها ومن ورائها وماذا يمكن ان تحقق فقد حان الوقت لنكون واعيين بالاتجاه الصحيح و أن نقاوم تزييف الوعي الذي يمارسه أصحاب المصالح على عقولنا لنبقى جاهلين أو واعيين بطريقة تخدم مصالحهم دون ان نعلم لا تظنوا ان هذا الكلام يعزز فكرة نظرية المؤامرة , فأصلا نظرية المؤامرة هي شكل من اشكال تزييف الوعي فقد اصبح الجميع يعتقدون انهم اذا سآلو عن أصل الشيء او اهدافة او مالغاية من ورائه انهم رجعييون ويفكرون بعقلية المؤامرة فبأعتقادي ان فكرة نظرية المؤامرة هي مؤامرة بحد ذاتها وتزييف للوعي ليصبح متقبلا لكل الاشياء والافكار دون التفكير اصلا من المستفيد من ورائها او هل هي حقيقية ام زائفة ممى ادى لنشر الكثير من الوعي الزائف في مجتمعاتنا
احمد 23/2/2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق